محمد بن سعيد بن الدبيثي

36

ذيل تاريخ مدينة السلام

قدم بغداد في سنة عشرين وخمس مائة ، وسمع بها مع أخيه أبي العلاء من جماعة منهم : أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين ، والقاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري وغيرهما . وعاد إلى بلده وحدّث به ، وسمع منه بنو أخيه وغيرهم . وكتب إلينا بالإجازة في سنة خمس وسبعين وخمس مائة . أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن الحسن الهمذاني فيما كتب إلينا ، قال : أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين قراءة عليه وأنا أسمع ببغداد في سنة عشرين وخمس مائة ، قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان . وقرأته على أبي الحسن عليّ بن محمد بن يعيش من أصل سماعه ، قلت له : أخبركم أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعي ، قال : حدثنا يعقوب بن يوسف القزويني ، قال : حدثنا محمد بن سعيد بن سابق ، قال : حدثنا أبو جعفر الرّازي ، عن سليمان التّيمي ، عن أبي عثمان النّهدي ، عن أسامة بن زيد ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قمت على باب الجنّة فرأيت أكثر أهلها المساكين ، ورأيت أصحاب الجدّ محبوسين ، إلا أصحاب النّار فإنّهم أمر بهم إلى النّار ، وقمت على النّار فرأيت أكثر أهلها النّساء » « 1 » . توفي أبو بكر ابن العطّار هذا بهمذان بعد سنة خمس وسبعين وخمس مائة بيسير ، واللّه أعلم ، رحمه اللّه وإيانا .

--> ( 1 ) حديث صحيح ساقه المصنف هنا من طريق « الغيلانيات » ( 130 ) ، وهو في الصحيحين من طرق عن سليمان التيمي ، به : البخاري 7 / 39 ( 5196 ) و 8 / 141 ( 6547 ) ، ومسلم 8 / 87 ( 2736 ) . وهو عند عبد الرزاق ( 20611 ) ، وأحمد 5 / 205 و 209 ، والنسائي في الكبرى ( 9265 ) و ( 9270 ) ، وابن قانع في معجم الصحابة 1 / 9 ، وابن حبان ( 675 ) و ( 7456 ) ، والخطيب في تاريخه 6 / 358 ، وتعليقنا عليه . وأصحاب الجد : هم الأغنياء .